السيد جعفر مرتضى العاملي
260
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
« إذا قام القائم من آل محمد « صلى الله عليه وآله » ، ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما أنزله الله عزّ وجلّ ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ؛ لأنه يخالف فيه التأليف » ( 1 ) . الثاني : اتضح : أن مصحف عليّ « عليه السلام » ، لا يفترق عن القرآن الموجود بالفعل ، إلا فيما ذكر . . وقد اعترف بهذه الفوارق ، علماء أهل السنة ، ومؤلفوهم ، ومحدثوهم ، كما يظهر من ملاحظة النصوص المتقدمة ، ومصادرها . . فمحاولة البعض اعتبار ذلك من المآخذ على الشيعة ، على اعتبار : أن قرآناً آخر ، يخرجه الإمام الحجة « عليه السلام » ، يختلف عن القرآن الفعلي . . ( 2 ) . إن هذه المحاولة بعيدة عن الإنصاف ، وليس لها ما يبررها على الإطلاق ؛ فالقرآن هو القرآن ، وإضافة بعض التفسير والتأويل ، وترتيبه حسب النزول ، لا يوجب اختلافاً في أصله وحقيقته . .
--> ( 1 ) روضة الواعظين ص 265 وراجع : الغيبة للنعماني ص 318 و 319 والإرشاد للشيخ المفيد ص 365 وبحار الأنوار ج 52 ص 339 والأنوار البهية ص 384 ونور الثقلين ج 5 ص 27 وكشف الغمة ج 3 ص 265 وإلزام الناصب ج 2 ص 247 ومكيال المكارم ج 1 ص 60 . ( 2 ) راجع : الشيعة والسنة ص 138 . وراجع : كذبوا على الشيعة للسيد محمد الرضي الرضوي ص 19 وركبت السفينة لمروان خليفات ص 604 عن كتاب دفاع عن العقيدة والشريعة .